Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شل تؤكد على أهمية التعاون لحماية الموارد الطبيعية الحيوية خلال مؤتمرها السنوي للريادة التكنولوجية بمصر

"شل للزيوت" مصر تناقش القضايا الملحة نتيجة تزايد الضغط على الموارد الطبيعية الأساسية لكوكب الأرض خلال المؤتمر الثالث للريادة التكنولوجية بمشاركة العديد من رجال الأعمال، ممثلي القطاعات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بمصر.
 
القاهرة، 1 نوفمبر 2013، عقدت "شل للزيوت" مؤخراً مؤتمرها السنوي الثالث للريادة التكنولوجية بمدينة مرسى علم. واستضاف المؤتمر– الذي أقيم تحت عنوان "الطاقة الماء الغذاء... البحث عن حلول مرنه" أكثر من 300 خبير ورائد من رواد الأعمال من كبرى الشركات المحلية والدولية العاملة في مصر وذلك لمناقشة سبل معالجة هذه القضية الملحة والمتمثلة في مصادر الاستدامة على مستوى العالم.
 
واختارت شل أن يجمع عنوان هذا المؤتمر ما بين الطاقة، الماء والغذاء، نظراً للعلاقة الوثيقة بين هذه الموارد الحيوية. فالماء مصدر أساسي لتشغيل كافة منتجات الطاقة، وعلى الجانب الآخر، تعتبر الطاقة عنصراً حيوياً لعمليات معالجة ونقل المياه، كما أن كلاهما فى غاية الأهمية لزراعة مصادر الغذاء المختلفة.
 
وتشير التوقعات أنه بحلول عام 2030 ستزداد أوجه الضغط على تلك الموارد الحيوية بنسبة 40% وبمعدلات غير متوقعة، نتيجة لبعض العوامل الخارجية مثل التغير المناخي والنمو المتزايد للسكان على مستوى العالم، مع ضرورة تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
 
وبينما يتجه العالم لبناء مستقبل الطاقة المستدامة، لذا يتحتم على جميع الجهات المعنية إدارة هذه الموارد الثلاث بكفاءة متناهية لتجنب تزايد الضغط على تلك المصادر في المستقبل. ويأتي إنعقاد مؤتمر شل للريادة التكنولوجية في هذا التوقيت لحث الجهود وتفعيل الحوار والبحث عن وسائل لبناء مستقبل أكثر إستدامة، مع ضرورة الفهم الأمثل للتحديات المرتبطة بالتوازن بين العرض والطلب في مجالات الطاقة، الماء والغذاء. 

وجاءت الكلمة الافتتاحية للمؤتمر للسيد/ يورون رختين، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة شل مصر، موضحاً بعض التحديات الخطيرة التي تواجهها الشعوب، والمتمثلة فى معدل النمو السكاني السريع، وعدم ٳستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية، والتغير المناخي والعلاقة الوثيقة بين موارد الطاقة، الماء والغذاء. وصرح قائلا " إنّ تلبية إحتياجات الشعوب من الطاقة، الماء والغذاء دون الإضرار بالبيئة لم يُعد أمراً اختيارياً كما جرت العادة، نحن الآن بحاجة إلى أداء مختلف وغير تقليدي من جانب الشركات فيما يخص هذه القضايا الهامة " 
وعن دور الشركات فى هذه المبادرة، أكد السيد/ يورون أنّ معظم الشركات تهدف لبناء تحالفات تجارية ودعائية مع عملائها من خلال تطوير مجالات الإبداع، الكفاءة وزيادة الأرباح، ولكن يتوجب على تلك الشركات أخذ قضايا الموارد الحيوية محمل الجد، من خلال تعزيز مجالات التعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية والحكومية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني المعنية حول العالم. 
وعبر السيد/ ساهر هاشم، العضو المنتدب لشركة "شل للزيوت" مصر عن قلقه بتعقيدات ومشكلات هذا المثلث الحيوي، والمتمثل في الطاقة والماء، والغذاء قائلا " نحن مدركين لتلك التحديات التي نواجها اليوم، وبصفتنا شركاء في تلك المنظومة، فإننا نجتمع معاً اليوم لإيجاد حلول بحضور نخبة من الخبراء المحليين والدوليين مع شرح لمسئوليتنا ودور شركة شل الريادي في تبنى هذه القضية المحورية."
وتخلل المؤتمر العديد من الندوات التي ناقشت القضايا الراهنة التي يفرضها الضغط المتزايد من على الموارد الأساسية على كوكب الأرض بمشاركة أكثر من 300 من الخبراء ورجال الأعمال في قطاعات الأعمال المختلفة.   
هذا وقد ركزت الندوات على مناقشة سبل التعاون بين القطاعات المختلفة، وٳستحداث مبادرات جديدة لٳشراك كافة طوائف المجتمع ومناقشة أهمية تطبيق منظومة الطاقة، الماء والغذاء على مختلف الأعمال، المجتمعات والمدن. كما تم طرح باب النقاش حول كافة الخيارات الواجب اتخاذها، بالإضافة إلى المبادرات المفعلة حالياً والتي تهدف إلى تحقيق الاستدامة المرجوة لتلك المصادر مع التركيز على الاقتصاد المصري.  
وأوضح السيد/ طارق توفيق -رئيس المجلس الفرعي لأمن وسلامة الغذاء بالمجلس الوطني المصري للتنافسية أنّ مصر لديها كل الإمكانيات لتحقيق توازن إيجابي في تجارة المنتجات الزراعية الغذائية في غضون عشر سنوات فقط، وذلك من خلال تطبيق منظومة متكاملة من الإصلاح الاقتصادي وإيجاد سياسات أكثر فاعلية، بما سيعود بفائدة أكبر على الموارد الطبيعية والبشرية.
كما ناقش المؤتمر مختلف الأفكار المطروحة لتفعيل التعاون المشترك، وكذلك طرح المبادرات المفعلة حالياً بهدف تحقيق الاستدامة المرجوة على مستوى المصادرة المختلفة من الماء، والغذاء والطاقة.
وخلال مشاركته بالمؤتمر، أبرز السيد/ فيليب دوامال -ممثل منظمة اليونيسيف في مصر، خطورة نقص الغذاء والماء على رخاء الشعوب كما أوضح تأثير التكنولوجيا المنخفضة التكاليف، والتي بدورها ستؤمّن العديد من النتائج الإيجابية للأطفال المهمشين وعائلاتهم في مصر.   
ومن الأفكار الرئيسية التي تمت مناقشتها بالمؤتمر أيضاً فكرة "الإيمان الجماعي بضرورة إيجاد حلول لمشكلة إستدامة الموارد الحيوية". وفى هذا الصدد، أوضح السيد/ حسين فودة، نائب رئيس شركة بيبسيكو لشئون العمليات والتوريدات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أنّ الشركة تعمل لسنوات طويلة على تحقيق مهمتها وأهدافها المتمثلة في إنشاء شركة رابحة ومستدامة، مع الحفاظ على الموارد الحيوية على كوكب الأرض. 
وكان السيد/ تامر أبو الغار، المدير التنفيذي لشركة فيليبس بمصر والسودان من أبرز المتحدثين خلال المؤتمر والذي تطرق إلى فرص توفير استهلاك الطاقة، باستخدام الطاقة النظيفة، كما قدّم العديد من الحلول لترشيد استخدام الطاقة في مختلف الصناعات. وبالانتقال لبقية المتحدثين، قام الدكتور/ صدّيق عفيفي، رئيس جامعة النهضة بعد ذلك بإلقاء كلمته، حيث أوضح رؤيته المتكاملة للنهوض بالاقتصاد المصري وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، وخلق مناخ ديمقراطي.
أما بالنسبة لليوم الثاني للمؤتمر، فقد تعرف المشاركون خلاله على أحدث الوسائل التكنولوجية للتشحيم، تحليل الزيوت، تحقيق كفاءة مصادر الطاقة المختلفة وأفضل الطرق المستخدمة لتصنيع منتجات الطاقة باستخدام زيوت شل. وتناولت الجلسات مناقشة العديد من الموضوعات من بينها على سبيل المثال علاقة مُصنّعي المنتجات الأصلية بالريادة التكنولوجية، زيادة كفاءة العمل والأمن الصناعي.   
وعلى هامش المؤتمر، قامت شركة شل مصر بالكشف عن سيارتين موفرتين للطاقة من إبداع فريقين من جامعتي عين شمس والقاهرة، الذين شاركوا بمسابقة "شل جلوبال ايكو ماراثون"، وهي مسابقة سنوية تنظمها شركة شل وقد عملت هذه المسابقة على تحفيز روح الابتكار لدى الطلبة لتصميم وصناعة واختبار سيارات عالية الكفاءة من حيث استهلاك الطاقة. وسيقوم هذان الفريقان بتمثيل مصر فى مسابقة " شل جلوبال ايكو ماراثون" التي ستقام في العاصمة الفليبينية مانيلا فى فبراير 2014.
وقد اختتم السيد/ رختين فعاليات المؤتمر قائلاً " إننا بحاجة إلى حلول متكاملة من خلال العمل صوب تحقيق هدف واحد، وهو البدء في خلق حوار بنّاء بين جميع الطوائف وقطاعات المجتمع، لأنّ الحكومة وحدها لا تستطيع إنجاز المهمة لأن التحديات أكبر بكثير." كما أضاف قائلاً: " يجب علينا جميعاً الإهتمام بتطبيق "الخطة المتكاملة للطاقة" من خلال الحفاظ على دورة حياة أنظمة المياه والطاقة، والتي لا ترتكز فقط على تبعيات أنظمة الطاقة، بل تهتم أيضاً بالماء كمصدر لإنتاج الزيوت والغاز، وكذلك توليد الطاقة والكهرباء ووسائل النقل والتدفئة."
وباعتبارها أحد الشركات الرائدة في مجال الطاقة، وإنطلاقاً من تبنيها لقضايا الموارد الحيوية، أخذت شل على عاتقها مسئولية طرح حلول إيجابية، إيماناً منها بأهمية التخطيط الاستراتيجي في تشكيل موارد الاستدامة المستقبلية. وتأمل شل أنّ تكون الحلول المقترحة خلال المؤتمر بمثابة بداية للمزيد من الحوار ومناقشة الخيارات والتعاون بين القطاعات المختلفة لتحقيق أوجه الاستدامة في المستقبل.